علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
105
البصائر والذخائر
رواية السكّريّ ديوان امرئ القيس : فلانة حسنة الفرة - خفيفة الراء . وأما الاقترار - بالقاف - فتبرّدك بالماء وحثيك على يديك « 1 » ، ويقال حثوك « 2 » ، وكأنه من القرّ وهو البرد . وقرّة العين خلاف سخنة العين ، كأنّ دمعة الفرح باردة عن سكون الأخلاط ، ودمعة الهموم حارة عند ثوران الأخلاط « 3 » ؛ والقرار : السكون والهدوء « 4 » ، وقرّ البرد : سكن « 5 » ، وقرّ فلان : سكن وهدأ ، وأقرّ فلان بكذا أي دخل في الهدوء والسّكون ، أي لا يضطرب عند المطالبة بما اعترف به ، وهي بمنزلة أشهر فلان أي دخل في الشهر ، وأحرم أي دخل في الحرام أو الحرم . وأما الاعترار فالزيادة أو الفضل ، والمعترّ : الذي يغشى رحلك ، والقانع : السائل ، في قوله عزّ وجلّ الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ( الحج : 36 ) ، والقنوع : السّؤال ، والقناعة : الاقتصار على ما دون الكفاية ، وخطأ أشباه الخاصّة في القنوع إذا وضعوه موضع القناعة ظاهر ، وكأنّ القانع يستر حاجته ؛ والقانع في السؤال : الكاشف قناعه ، والقناع : خمار المرأة ، وهو ما تتقنّع به ، والقناع : طبق توضع عليه الفاكهة ، وذلك لستره وتغطيته « 6 » . وأما الاجترار للبعير إذا ردّ إلى فيه ما في جوفه وأعاد جرّته ؛ وأما الابتيار فافتعال من برت إذا تحيرت « 7 » ؛ وأما الابتهار فرميك بما لا علم لك فيه « 8 » . والخشاش - بفتح الخاء - : المنكر كرأس
--> ( 1 ) ح : بدنك . ( 2 ) ر ح : حثوتك . ( 3 ) ودمعة الهموم . . . الأخلاط : سقط من ك ر . ( 4 ) والهدوء : سقطت من ك ر . ( 5 ) ك ر : والبرد يسكن . ( 6 ) ر : يستره ويغطيه . ( 7 ) ر : حيرت . ( 8 ) قوله : وأما الاعترار . . . حتى هذا الموضع : لم يرد شيء منه في الرجز ، فهل في الرجز نقص أو أن أبا حيان يسوق أمثلة على قياس ؟